البهوتي
261
كشاف القناع
كرها ، ولو بغير إذن ربه ) لما تقدم . الشرط ( الثالث أن يقطع الحلقوم وهو مجرى النفس قال الشيخ : سواء كان القطع فوق ) الغلصمة ( وهو الموضع الثاني من الحلق أو ) كان القطع دونها أي الغلصمة ( وأن يقطع ) المرئ ( وهو البلعوم وهو مجرى الطعام والشراب ) قال : والنحر في اللبة والحلق لمن قدر احتج به أحمد وروى سعيد والأثرم عن أبي هريرة قال : بعث النبي ( ص ) يزيد بن ورقاء يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة رواه الدارقطني بإسناد جيد ( فإن أبانهما ) أي الحلقوم والمرئ ( كان أكمل ) للخروج من الخلاف ( وإلا ) أي وإن لم يبنهما ( صح ) الذبح وحل المذبوح قواه في الفروع ( ولا يشترط قطع الودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم ) لأنه قطع في محل الذبح ما لا يبقى الحيوان معه أشبه ما لو قطع الأربعة ( والأولى قطعهما ) أي الودجين خروجا من الخلاف وروى سعيد بإسناد حسن عن ابن عباس : إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل ( ولا يضر ) ه ( رفع يده ) قبل الاتمام ( إذا أتم الذكاة على الفور ) واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو بقي من الحلقوم جلده ولم ينفذ القطع وانتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع الجلد لم يحل ( ومحل الذكاة الحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ) لما تقدم ( فيذبح في الحلق وينحر في اللبة ) واختص الذبح بالمحل المذكور لأنه مجمع العروق فيخرج بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق الروح فيكون أطيب اللحم وأخف على الحيوان ( ويسن أن ينحر البعير ويذبح ما سواه ) لأنه ( ص ) : نحر البدن وذبح كبشين أملحين بيده . متفق عليه ( فإن عكس ) بأن ذبح البعير ونحر غيره ( أجزأ ) لقوله ( ص ) : أنهر الدم بما شئت وقالت أسماء : نحرنا فرسا على عهد رسول الله ( ص ) فأكلناه ونحن بالمدينة وعن عائشة : نحر رسول